ابن أبي الحديد

112

شرح نهج البلاغة

وأبوه تاج الهدى جعفر الصادق * وحيا عن الغيوب وحيا وأبوه محمد باقر العلم مضى لنا هاديا مهديا وأبوه السجاد أتقى عباد الله * لله مخلصا ووفيا والحسين الذي تخير أن يقضى عزيزا ولا يعيش دنيا وأبوه الوصي أول من طاف * ولبى سبعا وساق الهديا طامنت مجده قريش فأعطته إلى سدرة السماء رقيا أخملت صيته فطار إلى أن * ملا الأفق ضجة ودويا وأبو طالب كفيل أبى القاسم كهلا ويافعا وفتيا ولشيخ البطحاء تاج معد * شيبة الحمد هل علمت سميا ! وأبو عمر العلا هاشم الجود * ومن مثل هاشم بشريا ! وأبوه الهمام عبد مناف * قل تقل صادقا وتبدي بديا ثم زيد - أعني قصي الذي لم * يك عن ذروة العلاء قصيا نسب إن تلفع النسب المحض لفاعا كان السليب العريا وإذا أظلمت مناسخة الأنساب * يوما كان المنير الجليا يا له مجدة على قدم الدهر وقد يفضل العتيق الطريا وذكرنا هاهنا ما قبل المعنى وما بعده ، لان الشعر حديث ، والحديث - كما قيل - يأخذ بعضه برقاب بعض ، ولان ما قبل المعنى وما بعده مكمل له ، وموضح مقصده . فإن قلت : أي مناسبة بين لفظ ( الزكاة ) وانتشار الصيت والسمع ؟ قلت : لان الزكاة هي النماء والزيادة ، ومنه سميت الصدقة المخصوصة زكاة لأنها تنمى المال المزكى ، وانتشار الصيت نماء وزيادة * * *